لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
29
في رحاب أهل البيت ( ع )
الوجه الثاني : ما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : قال الله تعالى : « قسّمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل : فإذا قال العبد : الحمد لله رب العالمين ، قال الله تعالى : حمدني عبدي ، وإذا قال : الرحمن الرحيم ، قال : أثنى عليّ عبدي وإذا قال : مالك يوم الدين ، قال الله تعالى : مجّدني عبدي ، وإذا قال العبد : إياك نعبد وإيّاك نستعين ، قال الله تعالى : هذا بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل ، فإذا قال : اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، قال : هذا لعبدي ، ولعبدي ما سأل » 44 . وتقريب الاستدلال في هذه الرواية أنها تدل بظاهرها على أن ما بعد آية « إياك نعبد وإياك نستعين » يساوي ما قبلها في العدد ، ولو كانت البسملة جزءاً من الفاتحة لم يستقم معنى الرواية ، وذلك : لأن سورة الفاتحة كما عرفت سبع آيات ، فإن كانت البسملة جزءاً كان ما بعد آية : « إياك نعبد وإياك
--> ( 44 ) صحيح مسلم باب قراءة الفاتحة في كل ركعة : 2 / 9 ، وسنن أبي داود باب من ترك القراءة في صلاته : 1 / 031 ( ، وسنن النسائي باب ترك قراءة البسملة في فاتحة الكتاب : 1 / 144 .